|
|
|
|
رقم المشاركة : ( 1 ) | ||||
|
مشرفة سابقة للقسم الإسلامي
|
حد الوجه في الوضوء السؤال : قرأت أن حدود الوجه في الوضوء هي : من منبت الشعر إلي الذقن طولا ومن الأذن إلي الأذن عرضا . فهل هناك دليل علي ذلك أم هذا اجتهاد من العلماء ؟ الجواب : الحمد لله هذه هي حدود الوجه التي اتفق العلماء عليها ، وهي حدوده من جهة اللغة التي نزل القرآن بها ، فيكون الوصف والحد بدليلين شرعيين : - من جهة إطباق العلماء وإجماعهم ، وإجماعهم حجة . - ومن جهة اللغة التي نزل بها القرآن ، ونحن مخاطبون بها ، ولا مخالف لها من جهة الشرع . قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) المائدة/6 قال أهل اللغة : " والوَجْهُ مستقبَلُ كُلِّ شَيءٍ " انتهى . "المحيط في اللغة" (1/314) – "كتاب العين" (4/66) وقال القرطبي : " الوجه في اللغة مأخوذ من المواجهة ، وهو عضو مشتمل على أعضاء وله طول وعرض ؛ فحده في الطول من مبتدأ سطح الجبهة إلى منتهى اللحيين ، ومن الأذن إلى الأذن في العرض " انتهى . "الجامع لأحكام القرآن" (6/83) قال أيضا : " والعرب لا تسمي وجها إلا ما وقعت به المواجهة " انتهى . "الجامع لأحكام القرآن" (6/84) وقال ابن كثير : " وحَدُّ الوجه عند الفقهاء : ما بين منابت شعر الرأس - ولا اعتبار بالصَّلع ولا بالغَمَم - إلى منتهى اللحيين والذقن طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا " انتهى . "تفسير ابن كثير" (3/47) قَالَ الشيرازي رحمه الله تعالى " ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَذَلِكَ فَرْضٌ لقوله تعالى : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) وَالْوَجْهُ مَا بَيْنَ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ إلَى الذَّقَنِ وَمُنْتَهَى اللَّحْيَيْنِ طُولًا , وَمِنْ الْأُذُنِ إلَى الْأُذُنِ عَرْضًا " انتهى . قال النووي : " هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي حَدِّ الْوَجْهِ هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رحمه الله فِي الْأُمّ " انتهى من المجموع (1/405) وقال النووي أيضا في "المجموع" (1/399) : " وَالْوَجْهُ عِنْدَ الْعَرَبِ مَا حَصَلَتْ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ " انتهى . وقال الكاساني في "بدائع الصنائع" (1/3) : " وَلَمْ يَذْكُرْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ حَدَّ الْوَجْهِ , وَذَكَرَ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْأُصُولِ أَنَّهُ مِنْ قِصَاصِ الشَّعْرِ إلَى أَسْفَلِ الذَّقَنِ , وَإِلَى شَحْمَتَيْ الْأُذُنَيْنِ , وَهَذَا تَحْدِيدٌ صَحِيحٌ ; لِأَنَّهُ تَحْدِيدُ الشَّيْءِ بِمَا يُنْبِئُ عَنْهُ اللَّفْظُ لُغَةً ; لِأَنَّ الْوَجْهَ اسْمٌ لِمَا يُوَاجِهُ الْإِنْسَانَ , أَوْ مَا يُوَاجَهُ إلَيْهِ فِي الْعَادَةِ , وَالْمُوَاجَهَةُ تَقَعُ بِهَذَا الْمَحْدُودِ " انتهى . وراجع : "دقائق أولي النهى" (1/56) – "كشاف القناع" (1/95) – "المغني" (1/83) – "تبيين الحقائق" (1/2) – "فتح القدير" (1/15) – "مطالب أولي النهى" (1/113) – "رد المحتار" (1/96) – "الموسوعة الفقهية" (4/126) – "تفسير ابن كثير" (3/48) – "الكليات" (1628) – "اللباب" (7/219) – "تفسير البغوي" (3/21) – "نظم الدرر" (2/403) فقد اجتمعت أقوال المفسرين والفقهاء وأهل اللغة على أن الوجه هو ما تحصل به المواجهة ، وأن هذا حده . وكفى بذلك حجة شرعية . والله تعالى أعلم الإسلام سؤال وجواب |
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|